الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

162

تبصرة الفقهاء

وربّما ترجح هذه الرواية بأصحيّة إسنادها عن صحيحة الفضلاء لا سيّما علي بن إبراهيم بن هاشم المعدود روايته في الحسان « 1 » ، ورواية إبراهيم بن هاشم لا يقصر عن سائر الصحاح سيّما اشتمال إسنادها « 2 » في الرواية على محمد بن قيس المشترك بين جماعة « 3 » ، والأصحّ كونه البجلي الثقة بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه عليه السّلام ، إلّا أن ذلك لا يقضي بكثير اطمئنان « 4 » بالتعيين ، فالرواية الأخرى السالمة « 5 » عن ذلك بالترجيح أولى . وظهر بما ذكرنا أن الأخذ بالرواية الأولى أرجح من هذه من جهات شتّى . وظاهر المحقق في كتبه وجماعة من المتأخرين الإشكال في المسألة لتعارض الخبرين المذكورين ، وليس في محله . ثمّ إنّ هاهنا إشكالا مشهورا ، وهو أن الأربعة إذا وجبت في ثلاثمائة وواحدة وفي الأربعمائة ، فأيّ فائدة في النصاب الأخير ، وعدّهما نصابين ؟ والجواب عنه أن هذا النصاب لا اختصاص « 6 » له بهذه المرتبة ، وإنّما تكون هذه المرتبة من جملة مصاديقها . فانتفاء الثمرة في هذه المرتبة بخصوصها لا مانع منه مع حصولها في غيرها إلّا أن يقرّر الإيراد في فائدة تعميم ذلك بحيث يشمل هذه المرتبة . وهو حينئذ مدفوع بأن ما تعلق به الزكاة حينئذ هو مجموع الأربعمائة فيكون حق الزكاة مشاعا في الجميع ، وفي الأوّل إنّما يتعلّق الحق بالثلاثمائة وواحدة ، ويكون الزائد عليه عفوا فلا يكون إشاعة الحق إلّا فيما تعلق به الزكاة .

--> ( 1 ) في ( د ) زيادة : « فيه » . ( 2 ) في ( د ) : « اسناد هذه الرواية » « إسنادها في الرواية » . ( 3 ) ليس في ( د ) « و » . ( 4 ) في ( د ) « في التعيين » . ( 5 ) في ألف : « الشاملة » . ( 6 ) في ( د ) : « لا اختصاص » .